سيد محمد باقر شفتي
59
مقالة في تحقيق إقامة الحدود في هذه الأعصار
[ المقام ] الأوّل في جواز إقامة المولى الحدود على مماليكه فنقول : الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب في الجملة ، وقد عرفت التصريح به ، وبعدم الافتقار فيه إلى إذن الإمام عليه السّلام من المبسوط « 1 » ومثله الخلاف ، قال : للسيّد أن يقيم الحدّ على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام ، سواء كان عبدا أو أمة ، مزوّجة كانت الأمة أو غير مزوّجة . وبه قال ابن مسعود وابن عمر وأبو بردة وفاطمة عليها السّلام وعائشة وحفصة ، وفي التابعين الحسن البصري وعلقمة والأسود ، وفي الفقهاء الأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس له ذلك ، والإقامة على الأئمّة . وقال مالك : إن كان عبدا أقام عليه السيّد الحدّ ، وإن كان أمة ليس لها زوج فمثل ذلك ، وإن كان لها زوج لم يقم عليها ؛ لأنّه لا يد له عليها . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم « 2 » . وفيه أيضا : له - أي السيّد - إقامة الحدّ على مملوكه في شرب الخمر ، وله أن يقطعه في السرقة ويقتله
--> ( 1 ) . تقدّم في ص 45 - 46 . ( 2 ) . الخلاف 5 : 395 ، المسألة 38 .